الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

194

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 37 إلى 40 ] وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 ) [ سورة الإسراء : 40 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً : أي بصرا وفرحا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي لم تبلغها كلّها : وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا أي لا تقدر أن تبلغ قلل الجبال « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فرض اللّه على الرجلين أن لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي اللّه ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي اللّه عزّ وجلّ فقال : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ، وقال : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ « 2 » » « 3 » . وقال عليّ بن إبراهيم : قوله : ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ يعني القرآن وما فيه من الأنباء ، ثمّ قال : وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً فالمخاطبة للنبيّ والمعنى للناس . قال : وقوله : أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً وهو ردّ على قريش فيما قالوا : إن الملائكة هنّ بنات اللّه « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 . ( 2 ) لقمان : 19 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 28 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 20 .